محمد نبي بن أحمد التويسركاني
251
لئالي الأخبار
عن إجنحة الملائكة كالمستهزى فما زال عن مكانه حتى جفّت رجلاه واسند أيضا إلى داود السجسّتانى أنّه قال : كان في أصحاب الحديث رجل خليع إلى أن سمع بحديث النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم فجعل في رجليه مسمارين من حديد ، وقال : أريد أن أطأ أجنحة الملائكة فاصابته الاكلة في رجليه ، وذكر أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل التميمي هذه الحكاية في شرح مسلم ، وقال : فشلّت رجلاه وساير أعضائه . * ( في فضيلة مجلس العلماء وزيارتهم ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل مجلس العلم ومذاكرته ، وفي فضل خصوص مجلس العلماء وزيارتهم والنظر إليهم وفي الإشارة إلى فضل إعانة طالب العلم وفي عقاب اعانته عن معتب مولى أبى عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول لداود بن سرحان : يا داود أبلغ موالى عنّى السّلام وإنّى أقول رحم اللّه عبدا اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا فانّ ثالثهما ملك يستغفر لهما وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلّا باهى اللّه تعالى بهما الملائكة فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فانّ اجتماعكم ومذاكرتكم إحيائنا ، وخير الناس من بعدنا من ذاكرنا ، ودعى إلى ذكرنا ، وفي خبر آخر قال الصادق عليه السّلام : تلاقوا وتحادثوا العلم فانّ بالحديث تجلى القلوب الرانية وبالحديث إحياء أمرنا فرحم اللّه من أحيا أمرنا . وعنه عليه السّلام قال : إنّ اللّه يقول لملئكته عند انصراف أهل مجالس الذّكر والعلم إلى منازلهم : اكتبوا ثواب ما شاهد تموه من أعمالهم فيكتبونه لكل واحد ثواب عمله ويتركون بعض من حضر معكم فلا يكتبونه فيقول اللّه : ما لكم لم تكتبوا فلانا أليس كان معهم وقد شهدهم فيقولون يا ربّ إنه لم يشرك معهم بحرف ولا تكلم معهم بكلمة فيقول الجليل جلّ جلاله : أليس كان جليسهم فيقولون : بلى يا ربّ فيقول اكتبوه معهم إنّهم قوم لا يشقى بهم جليسهم فيكتبونه معهم فيقول تعالى : اكتبوا له ثوابا مثل ثواب أحدهم وعن سلمان أنه قال لولا السجود للّه ومجالسة قوم يلتقطون طيب الكلام كما يلتقط طيب التمر لتمنيت الموت